محكمة إسرائيلية تقرّ هدم 16 منزلاً بسلوان وتجمّد إزالة 56 أخرى «مؤقتاً»

 


"الأيام": جمدت محكمة إسرائيلية أوامر هدم 56 منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة حتى مطلع العام المقبل، لكنها أبقت على أوامر هدم 16 منزلاً أخرى يتهددها الهدم.

وقال فخري أبو دياب، عضو لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان، لـ"الأيام": "رغم قيامنا بتقديم مخطط هندسي بديل لحي البستان يستوفي كل الشروط التي تطلبها بلدية الاحتلال فإن البلدية رفضت المخطط وأبقت على أوامر الهدم التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الخامس عشر من الشهر الجاري".

وأضاف: "إثر موقف البلدية ولمنع تنفيذ قرارات الهدم التي تطال عشرات المنازل، فقد تقدمنا من خلال المحامي بالتماس إلى المحكمة الإسرائيلية التي بدورها قررت تجميد قرارات الهدم حتى العاشر من شباط المقبل".

واستدرك أبو دياب: "ولكن القرار يستثني 17 منزلاً، تم هدم أحدها بالفعل مؤخراً، كان صدر قرار بهدمها بموجب قانون "كيمنتس" الذي يمنع الاعتراض على القرار، وبالتالي فإن هذه المنازل مهددة بالهدم في أي لحظة".

وأشار أبو دياب إلى أنه "بموجب قرار المحكمة فإن 56 منزلاً جرى تأجيل قرارات هدمها حتى شباط المقبل وسنرى حتى ذلك الحين الخطوات التي يمكن اللجوء إليها لوقف الهدم".

وكانت بلدية الاحتلال قررت في وقت سابق من هذا العام هدم جميع المنازل في حي البستان توطئة لإقامة حديقة توراتية على أنقاضها.

وشهدت سلون في الأشهر الماضية تصعيداً إسرائيلياً إذ إضافة إلى قرارات الهدم فإن محكمة إسرائيلية قررت إخلاء عشرات الفلسطينيين من منازلهم في حي بطن الهوى فيما يتهدد الهدم أيضاً منازل في وادي ياصول.

وكانت بلدية الاحتلال هدمت أول من أمس منزلاً في سلوان.

وقال أبو دياب: "سياسة الهدم وإخلاء المنازل والاستيلاء على منازل أخرى تستهدف تفريغ سلوان من السكان نظراً لموقعها المهم جنوب المسجد الأقصى".

وأضاف: "الهدف هو تفريغ البلدة سواء من خلال الهدم أو الاستيلاء على المنازل أو الإخلاء وصولاً إلى إحداث خلل في التركيبة السكانية في البلدة لصالح المستوطنين الذين يحصلون على رخص بناء على المنازل التي سيستولون عليها".

وتابع أبو دياب: "بلدية الاحتلال تهدم المنازل بداعي أنه لا توجد رخص بناء وفي حقيقة الأمر فإن البلدية لا تمنح رخص البناء للفلسطينيين".

وأشار في هذا الصدد إلى أنه "في العام 2020 تقدم 2617 فلسطينياً بطلبات رخص بناء مستوفية كل المتطلبات لكن البلدية لم توافق على أي طلب منها، وهو ما يدلل على السياسة الإسرائيلية المنفذة ضد السكان في سلوان".