Adbox

 


جريدة القدس - حديث القدس/ من المهازل السياسية التي نراها في هذه المرحلة ان مخططات التهويد والاستيطان تتسع بشكل خطير للغاية وفي الوقت نفسه نرى مظاهر للتطبيع العربي الاسرائيلي

انهم يخططون لاقامة جسر ومواقف للسيارات ومصعد كهربائي لتسهيل وصول المستوطنين الى الحرم الابراهيمي في الخليل بالاضافة الى تغيير معالمه التاريخية وبسط السيطرة الاسرائيلية عليه.

واقتحامات المستوطنين وغلاة المتطرفين اليهود للحرم القدسي الشريف لا تتوقف ايضا والدعوات لتقسيمه واقامة الهيكل المزعوم معروفة وواضحة، كما ان البناء الاستيطاني ومصادرة الاراضي وتهجير المواطنين صارت أمورا يومية تقريبا.

في هذا الوقت بالذات تستمر حالات التطبيع مع الاحتلال وعقد الاتفاقيات المختلفة معه من البحرين الى المغرب العربي. حيث قام مسؤول بحريني بتوقيع اتفاقية تعاون مع اسرائيل خلال زيارته لها، كما ان وزير خارجية اسرائيل وصل الى المغرب العربي في زيارة رسمية له لبحث أسس التعاون المشترك بين البلدين، وقد أكد مسؤول مغربي على أهمية حل الدولتين وهو موقف جيد ولكن الكل يعرف ان اسرائيل تقتل عمليا كل احتمالات حل كهذا، وكنا نأمل عدم استقبال اي مسؤول اسرائيلي ما لم يتم تنفيذ فكرة حل الدولتين هذا، كما كنا نأمل ونطالب بعدم زيارة اي مسؤول عربي لدولة الاحتلال ما دامت تسيطر على الارض وتقيم المستوطنات وتشرد المواطنين، ولكن الأمور تسير بالعكس تقريبا ونرى التعاون العملي مع الاحتلال من جهة والمطالب النظرية التي تتعلق بالقضية الوطنية من جهة اخرى، وهما موقفان متناقضان وفيهما تشجيع للاحتلال بكل ممارساته واخرها خصم ملايين الدولارات من اموال الضرائب وهي مستحقات فلسطينية قانونية.

وللأسف الشديد فإن دور الجامعة العربية قد تلاشى كليا ايضا، ولم نعد نسمع صوتا ولا حتى اي اجتماع جدي لنصرة المواقف الفلسطينية وادانة الممارسات الاحتلالية وضد الذين يسارعون الى التطبيع وكأن هذه الجامعة لم تعد عربية، ولم تعد تحاول مناقشة القضايا العربية المصيرية.. للأسف الشديد.

أحدث أقدم