حملة هدم واقتلاع وإخطار ومصادرة واسعة تجريف أراضٍ في قلقيلية لتوسعة شارع استيطاني



"الأيام": شنّت قوات الاحتلال، أمس، حملة هدم وتجريف واقتلاع وإخطار ومصادرة واسعة، أقدمت خلالها على تجريف أراضٍ بمحافظة قلقيلية لتوسعة شارع استيطاني، وجرفت طريقاً زراعية في قرية عاطوف، بالتزامن مع اقتلاعها عشرات الأشجار في قرية بردلة، وهدمها منشأتين زراعيتين في محافظتي طوباس وسلفيت، وإجبارها مقدسياً على هدم منزله، وإخطارها بوقف بناء شركة ومنزلين ومنشأة زراعية في قرية حارس ومسافر يطا، في الوقت الذي استولت فيه على مكونات 6 أنظمة طاقة شمسية في الأغوار الشمالية والوسطى.

ففي محافظة قلقيلية، شرعت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين، لتنفيذ مخطط استيطاني يهدف إلى توسعة الشارع الاستيطاني رقم (55)، الرابط بين مدينتي قلقيلية ونابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ: بموجب هذا المخطط الذي أعلن عنه عام 2019، ستستولي سلطات الاحتلال على نحو 166 دونما من أراضي بلدة عزون وقرية النبي إلياس ومدينة قلقيلية.

وفي قرية عاطوف، جنوب شرقي طوباس، جرفت آليات الاحتلال طريقاً وهدمت غرفة زراعية.

وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال، جرفت طريقا زراعية بطول ثلاثة كيلومترات، كانت قد شقتها الإغاثة الزراعية، لخدمة عشرات المزارعين في القرية، كما هدمت غرفة زراعية تعود ملكيتها للمواطن رامي سرور بني عودة.

وأشارت إلى أن الاحتلال يستهدف بشكل متكرر الطرق الزراعية في سهل عاطوف، أحد امتدادات سهل البقيعة، ويدمرها بشكل كامل أو جزئي، كما يدمر الغرف الزراعية التي يستخدمها المزارعون لحفظ معداتهم الزراعية.

وفي محافظة سلفيت، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في بلدة دير بلوط، غرباً.

وقال المواطن غازي حسني موسى: إن جرافات الاحتلال قامت بهدم غرفة زراعة تعود إليه وتبلغ مساحتها 40 م بالمنطقة الغربية من البلدة.

 

وأشار إلى "أن الاحتلال سلمه إخطارا قبل 8 شهور، فرفع قضية لدى المحاكم الإسرائيلية.

وقال رئيس بلدية دير بلوط يحيى مصطفى إن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية تعود ملكيتها للمواطن غازي حسني موسى، في منطقة "خلة العبهر" غرب البلدة.

وأشار إلى أن المنطقة مهددة بالاستيلاء، وكان الاحتلال قد اقتلع منها في 6 كانون الثاني أكثر من 3 آلاف شجرة زيتون.

فيما سلّمت قوات الاحتلال إخطاراً بوقف العمل في مبنى شركة مواد بناء في قرية حارس، غرب سلفيت.

وقال صاحب الشركة مرتضى داود إن مشروع البناء قائم منذ عامين، على مساحة 5 دونمات في المنطقة الشرقية لقرية حارس، "واليوم تفاجأنا بتسليمنا إخطاراً لوقف البناء".

وفي مدينة القدس المحتلة، أجبر الاحتلال مقدسياً على هدم منزله في بلدة الطور.

وانشغل العريس محمد دويك وأصدقاؤه خلال الأيام الماضية، بتفريغ محتويات منزل العريس في بلدة الطور، قبل أن يشرع أمس، بتنفيذ قرار الهدم ذاتياً، تفادياً لدفع غرامات مالية وخوفاً على منزل عائلته الملاصق لمنزله.

وقال الشاب محمد دويك: "القرار صعب، خلال أشهر أبني وأسكن وأهدم بيدي، موضحاً أنه قام بالبناء قبل 6 أشهر وجهز المنزل للسكن، وقبل موعد زفافه بنحو 20 يوماً اقتحمت البلدية المنزل وأصدرت قرار الهدم، وبدأت الجلسات المتتالية لتجميد القرار ومحاولة الترخيص.

وأضاف دويك: "تمكنت من تجميد الهدم، لكن في نهاية المطاف أصرت سلطات الاحتلال على قرار الهدم، وقمت بتنفيذ القرار مجبراً، للحفاظ على منزل عائلتي الملاصق، ولعدم إلحاق أي ضرر به في حال قامت جرافات البلدية بتنفيذ الهدم".

وفي مسافر يطا، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل بمنزلين ومنشأة زراعية في تجمع الثعلة.

وأكد منسق لجان الحماية والصمود جنوب الخليل فؤاد العمور أن قوات الاحتلال أخطرت بوقف العمل بمنزلين مشيدين من الطوب ومسقوفين بالصفيح، إضافة الى منشأة زراعية مملوكة للمواطنين محمد عليان عوض، ويوسف عليان عوض.

وأشار الى أن قوات الاحتلال صورت منازل في مناطق خلة الضبع، ومغاير العبيد، وصارورة بمسافر يطا، لافتاً إلى أنها تشن حملة هدم للمساكن في خرب يطا ومسافرها بحجة انها تقع في مناطق عسكرية، أو ما يسمى أراضي دولة، أو أن المنطقة مصنفة (ج)، لدفع المواطنين إلى الرحيل لصالح المشاريع الاستيطانية.

وفي الأغوار، استولت سلطات الاحتلال على أنظمة طاقة شمسية في مناطق عدة.

وبين رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، ظافر ملحم، أن الاحتلال فكك ودمر مكونات 6 أنظمة للطاقة الشمسية بقدرة 1.2 كيلو واط لكل نظام في منطقة بزيق، و3 أنظمة في منطقة يرزه بقدرات 1.2 كيلو واط، و2 كيلو واط، و3.2 كيلو واط، وألحق أضرارا أخرى في المنشآت التي يقطنها المواطنون.

يذكر أن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بدأت تركيب أنظمة طاقة شمسية في منطقة الاغوار الوسطى والشمالية ضمن مشروع متكامل اعتمدته الحكومة يهدف إلى تركيب أكثر من 400 نظام طاقة شمسية في هذه المناطق ومناطق أخرى.

فيما اقتلعت قوات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون في قرية بردلة بالأغوار الشمالية.

وقال رئيس مجلس قروي بردلة زايد صوافطة: إن قوات الاحتلال دهمت القرية في ساعات الصباح، وشرعت باقتلاع عشرات أشجار الزيتون في المنطقة الغربية منها، التي تعود ملكيتها للمواطن خالد رشدي صوافطة.

وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في بلدة عصيرة القبلية، جنوب نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس: إن عددا من مستوطني "يتسهار" هاجموا منازل المواطنين في الجهة الجنوبية لبلدة عصيرة القبلية، وتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن إصابات.