على مساحة 1122 دونماً.. السماح لفريق «الخط الأزرق» بتنفيذ مخططين استيطانيين على أراضي الخليل وبيت لحم

 


 “القدس” دوت كوم- سلط معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” الضوء على جملة من الاوامر العسكرية الاسرائيلية التي هدفت إلى إقامة مشاريع استيطانية جديدة على مساحات واسعة من محافظة الخليل وأخرى أقل في محافظة بيت لحم.

 

الأمر العسكري الأول

كشف معهد أريج خلال تحقيق ميداني أنه في السابع من شھر تشرین الأول من العام 2021، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائیلي، أوامر عسكریة إسرائیلیة جدیدة تستهدف الأراضي الفلسطینیة في محافظتي الخلیل وبیت لحم جنوب الضفة الغربیة المحتلة، لأغراض الاستیطانیة المختلفة.

ویحمل الأمر العسكري الإسرائیلي الأول عنوان “إعلان المسؤول عن الأملاك الحكومیة عن قصده بإعطاء اذن بالتخطیط”، حیث أعلن ما یسمى “المسؤول عن الأملاك الحكومیة” في الضفة الغربیة المحتلة عن نیته بإعطاء اذن لما یسمى “بفریق الخط الأزرق” بالتخطیط على الأراضي الفلسطینیة الواردة تفاصیلھا في الأمر العسكري والبالغة مساحتھا 393 دونماً من أراضي كل من؛ قریة ام برج ضمن الحوض رقم (5) طبیعي في موقع معرش بعرة، وفي حوض رقم 4 طبیعي موقع شعب المحص وموقع خلة قصه، وأیضاً في حوض رقم (3) طبیعي موقع مرج النیص. وكذلك في أراضي قریة اذنا ضمن الحوض رقم (26) موقع زرب الدیك، وجاء في الأمر العسكري أیضاً: أن “إذن التخطیط” سیدخل حیز التنفیذ خلال 30 یوماً من تاریخ صدور الإعلان.

والجدیر ذكره أن الأراضي المستھدفة بالأمر العسكري تقع إلى الغرب من معبر ترقومیا (خط الھدنة للعام 1949)، في المنطقة التي تم عزلھا بفعل جدار العزل العنصري ولا یستطیع أصحابھا الفلسطینیین الوصول الیھا بفعل الجدار والإجراءات الإسرائیلیة المتمثلة بعدم منحھم التصاریح اللازمة للدخول الى أراضیھم.

 

الأمر العسكري الثاني

أما الأمر العسكري الإسرائیلي الثاني، فجاء أیضاً تحت عنوان “إعلان المسؤول عن الأملاك الحكومیة عن قصده بإعطاء اذن بالتخطیط”، حیث أعلن ما یسمى أیضاً “المسؤول عن الأملاك الحكومیة” في الضفة الغربیة المحتلة، عن نیته بإعطاء إذن عن إقرارھا لفریق الخط الأخضر بالتخطیط على الأراضي الواردة تفاصیلھا في الأمر العسكري لأغراض السیاحة والترفیه، والتي تتضمن منطقة تبلغ مساحتھا 38.729 دونماً من أراضي بلدة صوریف في محافظة الخلیل، ضمن الحوض رقم ( 2 ) طبیعي في المواقع: الخور، ورأس حسان، والخیل، وظھر الھوى، وخلة محمد سلامة. وكذلك بأراضي قریة الجبعه في محافظة بیت لحم في الحوض (4) طبیعي موقع الخور، وجاء في الأمر العسكري أیضاً أن “إذن التخطیط سیدخل حیز التنفیذ خلال 30 یوماً من تاریخ ھذا الإعلان”.

 

الإدعاء أن الأرض تعود لكيرن كييميت

وأوضح “أريج” في تقريره إلى أن الأمر العسكري أشار الى أن الأرض الفلسطینیة المستھدفة ھي عبارة عن منطقة احراش عائدة الى جمعیة الــــــــــــــــــــ “كیرین كیمیت الاستیطانیة الإسرائیلیة (هیمینوتا)”. وتقع الأراضي الفلسطینیة المستھدفة بالأمر العسكري جنوب معبر الجبعة, بمحاذاة الخط الأخضر (خط الھدنة للعام 1949، (في المنطقة التي تم عزلها بفعل جدار العزل العنصري ولا یستطیع أصحابھا الفلسطینیین الوصول الیها بفعل الجدار).

 

نبذة عن فريق الخط الأزرق

فریق الخط الأزرق الاسرائیلي إمعانًا في مُخططاتها الرامیة الى الاستیلاء على أكبر قدر مُمكن من اراضي الفلسطینیین، فقد شرعت سلطات الاحتلال الإسرائیلي ومنذ العام الاول لاحتلالھا للأراضي الفلسطینیة بتفعیل القانون الذي یحمل الرقم (1967 – 59 )، الخاص بأملاك الدولة والذي یترأسه ضابط في جیش الاحتلال وتحدیدًا فیما تُسمى “الادارة المدنیة” التابعة لوزارة الدفاع الاسرائیلیة. وخلال سنوات الاحتلال الإسرائیلي ورغبة دولة الاحتلال في تسریع وتیرة استیلائھا على أكبر قدر مُمكن من اراضي الفلسطینیین بأقل وقت وجهد مُمكنین، ابتدعت “طاقمًا او فریقًا اسرائیلیًا” یعمل ضمن الإدارة المدنیة للاحتلال الاسرائیلي یدعى “فریق الخط الازرق” یقوم بفحص ودراسة الأراضي الفلسطینیة التي ترغب إسرائیل بتسریبها لصالح المستوطنات بذریعة كونها اراضي دولة.

ویبدو أن الأراضي الفلسطینیة المستهدفة بالأوامر العسكریة قد تم فحصها في العام 2015 من قبل فریق الخط الازرق والموافقة علیها لتكون ضمن الأراضي التي سوف یتم السیطرة علیها للأغراض الاستیطانیة.

وعلى ما یبدو فإن ما یسمى بفریق الخط الأزرق قد تلقى التوجیھات بتسریع عملیة المُصادرات بذریعة أراضي الدولة ومن خلال مسرحیة ھزلیة ينفذ سلسلة من الفحوصات والإجراءات الوھمیة لوضعیة الأراضي قبل التوصیة بمصادرتها محاولا ایهام المجتمع الدولي بأن المصادرات لا تكون عشوائیة أو بدون اسانید بل بعد فحص ودراسة من جوانب عدة غیر أن ما یحدث على ارض الواقع، أن المسمى “فریق الخط الأخضر” لا یُصادر إلا أراضٍ یملكھا المواطنین الفلسطینیین بذریعة غیر قانونیة ولا تخدم سوى المشروع الاستیطاني التهویدي في الاراضي الفلسطینیة المحتلة.

 

تصنيفات بهدف الاستيلاء على الأرض

إن تصنیف ما تُسمیه إسرائیل بأراضي الدولة في الضفة الغربیة المحتلة ھو 920,634 دونما (9.634 كم مربع ویمثل 2.11 % من مساحة الضفة الغربیة) مُسجلة كأراضي دولة وتعتبر إسرائیل نفسها مالكة هذه الاراضي بصفتها الوریثة للحكم الأردني الذي انتهى بالاحتلال العسكري الإسرائیلي عام 1967 وذلك طبعًا وفق التفسیر الإسرائیلي للقانون ووفقا لأهوائها الاستیطانیة والتوسعیة. أما الجزء الثاني من ھذه الأراضي فتبلغ مساحته 922,843 دونمًا (9.843 كم مربع ویمثل %9.14 من مساحة الضفة الغربیة) وهي أراضي أعلنت إسرائیل بأنها أراضي دولة بعد العام 1979، أما الجزء الثالث والأخیر من ھذه الأراضي فتبلغ مساحته 327,666 دونمًا (2.666 كم مربع وتمثل %7.11 من مساحة الضفة الغربیة) فهي أراضي دولة تم إعداد مخططات تسجیل لھا بعد مسحها وجاري العمل على إجراءات تسجیلها وفق للقوانین الإسرائیلیة، وبذلك یبلغ مجموع أراضي الدولة 145169,2 دونمًا (2145 كم مربع أي ما یساوي %8.37 من إجمالي مساحة الضفة الغربیة المحتلة بما فیها القدس الشرقیة).

وتستغل سلطات الاحتلال الإسرائیلي الأراضي الفلسطینیة التي أصبحت بمعزل عن أصحابها بفعل بناء جدار العزل العنصري الإسرائیلي لتستهدفها بالمخططات الاستیطانیة الاسرائیلیة.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائیلیة قد أقرت بناء جدار العزل العنصري في الأراضي الفلسطینیة في العام 2002 تحت الذریعة الأمنیة وبدأت العمل علیه منذ ذلك الحین، إلا أن ما تم فرضه على أرض الواقع حتى الیوم من قبل دولة الاحتلال الإسرائیلي لا یمت بصلة لما تقوم دولة الاحتلال بالترویج له تحت مسمى “الادعاءات الأمنیة”، إذ انها تستغل عدم مقدرة وصول الفلسطینیین لأراضیهم بفعل إجراءاتها التعسفیة بعدم منحهم التصاریح للدخول الى أراضیهم لتعمل في النهایة على مصادرتها ومن ثم فرض الحقائق علیها. تجدر الإشارة الى انه حین الانتهاء من بناء جدار العزل العنصري الإسرائیلي في الضفة الغربیة المحتلة، سیعمل على عزل %6.12 من مساحة الضفة الغربیة المحتلة.

 

نبذه عن معبر ترقوميا

معبر ترقومیا: یقع معبر ترقومیا غرب مدینة الخلیل بالقرب من الخط الأخضر، وهو واحد من سبعة عشر معبراً كانت إسرائیل قد أعلنت عن إقرارھا لفریق الخط الأخضر بالتخطیط على الأراضي الواردة تفاصیلھا في الأمر العسكري لأغراض السیاحة والترفیه، والتي خلال الأعوام 2005-2004 في الضفة الغربیة للسیطرة على تنقلات الفلسطینیین والتجارة الفلسطینیة ما بین مختلف المحافظات من جھة وبین الضفة الغربیة وإسرائیل من جهة أخرى. أما بخصوص معبر ترقومیا فقد جهز لیكون معبراً تجارياً حدودياً للبضائع التجاریة ما بین إسرائیل والمحافظات الفلسطینیة الجنوبیة (بیت لحم والخلیل) وكذلك نقطة التواصل الحدودیة ما بین الضفة الغربیة وقطاع غزة.