«الهدف تحويلها إلى موقف للمستوطنين» المقدسيون يرفضون قرار محكمة احتلالية الاستيلاء على قطعة أرض في الشيخ جراح

 

"الأيام": أكد متحدثون فلسطينيون رفضهم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية مصادرة ارض بمساحة ٤٧٠٠ متر مربع بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.

وأشاروا خلال مؤتمر صحافي، أمس، إلى أن القرار يستهدف تحويل الأرض لموقف للمستوطنين الإسرائيليين في إطار المخطط الإسرائيلي الأوسع الذي يستهدف حي الشيخ جراح.

وشارك في المؤتمر ممثلون عن العائلات المالكة للأرض وهي عبيدات وعودة ومنصور وجار الله ومحامي العائلات مهند جبارة ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ومستشار القدس في الرئاسة أحمد الرويضي والناشط المقدسي راسم عبيدات.

وقال عبيدات: تبلغ مساحة الأرض ٤٧٠٠ متر مربع وهي بملكية عائلات عبيدات وعودة ومنصور وجار الله حيث تستخدم كموقف للسيارات والحافلات وتمت مصادرتها في إطار ما يسمى المصلحة العامة والحدائق التوراتية.

وأضاف: تأتي المصادرة في إطار المخطط الإسرائيلي الهادف للسيطرة على الشيخ جراح وتوطئة لاستخدام الأرض كموقف للمستوطنين الإسرائيليين.

بدوره، قال الشيخ حسين: نرفض أي استهداف لأي أرض فلسطينية بالمدينة وتأتي هذه المصادرة ضمن المنهجية الإسرائيلية لتهويد ما يمكن تهويده بالمدينة المقدسة.

وأضاف: نؤيد تمسك المواطنين بأرضهم ولا يجوز السماح بطردهم من أراضيهم ومساكنهم.

من جهته، قال الرويضي: "منطقة الشيخ جراح مستهدفة بالاستيطان والتهجير القسري والمصادرة.

وقرار القيادة الفلسطينية هو رفض التعامل مع المحاكم الإسرائيلية والأمر مطروح على طاولة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي نطالبه بالتحرك السريع لإطلاق تحقيق سريع في هذه الجرائم".

أما زكريا عودة، أحد أصحاب الأرض فقال: "مصادرة الأرض تأتي ضمن مشروع أكبر يستهدف الشيخ جراح حيث مخطط تهجير المنازل وبناء حديقة توراتية على أرض كرم المفتي ومستوطنة على أرض منزل المفتي وغيرها من المشاريع".

بدوره، قال المحامي مهند جبارة، محامي العائلات: الحديث يدور عن قطعة أرض في موقع حسّاس في حيّ الشيخ جرّاح القريبة من مقام قبر شمعون الصدّيق المزعوم الذي يزوره عادة المستوطنون من اليهود والقريبة أيضاً من كرم الجاعوني والبيوت المهددة بالإخلاء من قبل المستوطنين في حيّ الشيخ بمساحة 4 دونمات، وكانت مشمولة في مشروع مخطط 5225 المصادق عليه منذ سنة 1995 لإقامة فندق في المنطقة حيث إن المخطط قام بتصنيف هذه الأرض كمنطقة مصالح عامة وخدمات لمنفعة الفندق المخطط له هناك.

وأضاف: إلا أنّ المخطط للفندق لم يتم إنجازه ولم يتم التقدم بأي تراخيص بناء بخصوصه على مدار أكثر من 25 سنة. في السنوات الأخيرة، اهتمت بلدية القدس في هذه الأرض وأبدت نيتها ومطامعها في السيطرة عليها لغرض إعدادها كموقف عام للسيارات لغرض استعمال المستوطنين من اليهود.