إرهاب المزارع الاستيطانية

 


بقلم: عميره هاس

ترجمة جريدة الأيام – عن "هآرتس" في موقع المتنزهين "عمود السحاب" يمكن معرفة أن "مزرعة تسفي" أقيمت في شباط 2019.

فلسطينيون من القرى المحيطة في شمال غربي رام الله يتذكرون أن المستوطن بدأ في إبعادهم عن أراضيهم في نهاية 2018. وبالفعل حصل على تصريح لتربية الأغنام الحلال للذبح في 2018 من الحاخامية الرئيسة في إسرائيل، كما كشفت عن ذلك جمعية "كيرم نبوت".

كتب موقع "عمود السحاب" أيضا: "يوجد في المزرعة قطيع أبقار. هدف المزرعة هو حماية أراضي نفيه تسوف (مستوطنة حلميش) وإنقاذ الأرض أيضاً".

ووصف المزرعة تم اختتامه بالكلمات الآتية: "سنكون سعداء بمساعدة من يريد مساعدة المزرعة" (الصياغة الركيكة من المصدر). يوجد الكثير من المساعدة، تقدمها منظمة "حارس يهودا والسامرة" (جمعية تعتبر دورها هو تعزيز "الأمن الشخصي والاقتصادي للمزارعين والمزارع ومن يربون قطعان الأغنام في يهودا والسامرة").

ويساعد جدا أيضا رفض الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية والشرطة تنفيذ القانون وتطبيق أوامر الهدم التي صدرت ضد المزرعة بسبب البناء غير القانوني.

بعد ثلاث سنوات على اقتحام هذه المزرعة لعالمنا تتحقق المعجزة التي تتحقق مع كل من أقاموا المزارع العنيفة الأخرى في الضفة هنا. السلطات لا تقوم بإبعاد تسفي بار يوسف من قلب المنطقة الفلسطينية التي يستوطن فيها. بقوة السلاح والأموال غير القليلة لشخص شاب نسبيا، هو ومن يساعدونه قاموا بسرقة 2500 دونم من أراضي قرى جيبيا وأم صفا وكوبر، كما حسبتها "بتسيلم"، ونشر في تقريرها بعنوان "بمهمة من الدولة".

تصعب قراءة التقرير، حتى على من يعرفون جيدا تاريخ الصهيونية وإنقاذ الأرض وطرد الشعب الفلسطيني.

التقرير تتم قراءته كفصل آخر في التاريخ ولكنه في الحاضر. وخلافا لما تعلمناه في المدرسة فانه هنا في هذا التقرير نعرف عن بلاء الأرض وتطهيرها من أفواه من تم طردهم من أراضيهم.

هكذا شهد أحد سكان قرية أم صفا، محمد عبيات (63 سنة)، أمام باحث "بتسيلم" إياد حداد: "هذا المستوطن والأشخاص الذين يعيشون معه يتصرفون في أراضينا وكأنها أراضيهم. هو يطرد أي فلسطيني يراه، مزارعون وأصحاب أراضي ومتنزهون خرجوا إلى الطبيعة وسكان خرجوا لجمع النباتات البرية.

"يوجد لهم قطيع يرعى ويأكل كل شيء، الأخضر واليابس، وكل ما يجده في طريقه. هذا القطيع ينقض على البساتين والحقول مثل الجراد، ويدمر مزروعاتنا وأشجارنا. وهو أيضا يهدم السلاسل الحجرية وقبور الأولياء والآثار القديمة.

"كل مرة حاولت فيها في السنتين الأخيرتين الوصول إلى حقل الزيتون خاصتي، ظهر المستوطنون وطاردوني. لم نقطف الزيتون وخسرنا دخل سنتين. في السنة الماضية خسرت عشرة آلاف شيكل.

"في آب 2019 جئت أنا وأحد أبناء العائلة إلى الحقل من اجل فحص وضع الأشجار قبل موسم القطف. فجأة ظهر المستوطن تسفي ومعه شاب كان يحمل عصا. كانا يرعيان الأبقار في حقلي. وعندما حاولت طرد الأبقار هاجمني تسفي وطاردني وهو يرشقني بالحجارة. كان يمكن أن يقتلني. وقد كنت محظوظا في أن أحد شباب قريتي جاء إلى هناك وقام بصده.

"في شباط 2020 عندما كنا ذاهبين إلى أرضنا قام المستوطنون بملاحقتنا حتى بيوتنا، التي تبعد مسافة 3 كم. وقد قاموا بتحطيم أغصان خمس أشجار زيتون أمام ناظرينا. في تشرين الأول 2020 ذهبت مرة أخرى لفحص حقل الزيتون قبل موسم القطف، ومرة أخرى رشقوني بالحجارة ولاحقوني بالعصي وهددوني بالسلاح الناري. تسفي قال لي: ممنوع أن تأتي إلى هنا". وقال إنه لا توجد لك أرض هنا، وإن كل هذه الأرض التي توجد هنا هي هدية من الله لنا".