Adbox

 

جريدة القدس - حديث القدس/ نشهد حالياً تحركاً دولياً واسع النطاق على ضوء الحرب الروسية على أوكرانيا، فمن هذه الدول من صف الى جانب الولايات المتحدة واوروبا في ادانة الحرب الروسية وفرض عقوبات عليها ومنها من يقف الى جانب روسيا ويؤيد دفاعها عن أمنها القومي، وبعض الدول من بقي على الحياد دون تأييد هذا الطرف أو ذاك، وبعض هذه الدول قام ويقوم بدور الوساطة لإنهاء هذه الحرب.

واستنفار جميع دول العالم الهدف منه ان يكون لها موقع في العالم الجديد الذي يتبلور حالياً والذي قد يودي بالقطب الواحد المهيمن على العالم وهو القطب الاميركي وتابعيه من الدول الاوروبية السائرة في الفلك الاميركي.

فهذه الحرب ستحدث تغييرات كبيرة على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية وحتى الاجتماعية، فسيكون هناك استقطابات وتحالفات وسيقبل المجتمع الدولي على عالم متعدد الأقطاب، وهذا ما دفع أميركا وحلفائها للوقوف الى جانب أوكرانيا في محاولة للدفاع عن مواصلة استمرار تحكمها في العالم عن طريق احادية القطب الذي استمرت فيه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثة عقود، وخاضت عدة حروب وقتلت الآلاف من العرب والمسلمين بهذه الحروب التي هدفها منع تقدم العرب والمسلمين وابقاء دولة الاحتلال هي الأقوى في منطقة الشرق الاوسط كي تتحكم بالدول العربية وتمنع وحدتها.

صحيح ان الجانب الفلسطيني لم يعلن أي موقف حتى الآن للحفاظ على قضية شعبنا الوطنية، إلا أن العالم في طريقه الى التغيير وهذا يتطلب من الجانب الفلسطيني العمل على وحدة الصف الوطني ووضع استراتيجية عمل والاتفاق على برنامج نضالي موحد ليكون لفلسطين موقعاً في هذا العالم الجديد، خاصة وان هذا العالم الجديد المرتقب سيحترم القوة، ولن يكون للضعفاء أي موقع فيه.

ومن هنا على الجانب الفلسطيني قراءة الواقع قراءة صحيحة، والعمل بل التحرك العاجل من أجل انهاء الانقسام وتجسيد الوحدة السياسية والجغرافية على أرض الواقع.

فدولة الاحتلال كما نلاحظ تستغل الحرب من اجل تحقيق مصالحها وأول هذه المصالح تصفية القضية الفلسطينية من خلال ممارساتها وجرائمها، وربما في القريب العاجل العمل على ضم الضفة الغربية بالكامل لها والقيام بعملية تطهير عرقي واسعة وصولاً الى مواصلة عدم الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية.

ولذا من الواجب على الجانب الفلسطيني ككل ودون استثناء العمل بكل الوسائل والجهود من اجل ان يكون لفلسطين موقعاً في العالم الجديد من خلال إبراز قوتها المتمثلة بالوحدة الوطنية التي هي طريق الانتصارات المجربة.

أحدث أقدم