Adbox

أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد استيطاني غير مسبوق وتزايد في "إرهاب المستعمرين" الذي يسير بالتوازي مع عنف دولة الاحتلال يهدف بوضوح إلى فرض مخططات الضم الفعلي للضفة الغربية، وأن استهداف تجمع "الزعيّم" البدوي ومناطق مسافر يطا بالهدم، والترحيل "لخربة المالح" في الأغوار الشمالية وتجمع "أبو نوار" البدوي بمنطقة العيزرية وتجمع "أبو ناجح" في منطقة الخلايل شرقي المغير يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل الجبري للسكان تحت الاحتلال.

وقال رأفت في تصريح له اليوم الأحد: "أن هذه محاولات إسرائيلية حثيثة لفرض "حسم تدريجي" للصراع عبر بناء مستعمرات استيطانية ضخمة تهدف إلى تثبيت وقائع جديدة في الضفة الغربية والقدس وأن أي مسعى لإعلان الضم الرسمي هو بمثابة "إعلان حرب" والتهجير القسري مرفوض قانونياً ودولياً"، لافتاً إلى أن الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية بالضفة الغربية لا سيما في الأغوار ومسافر يطا ومحيط القدس يواجه فصلاً جديداً وخطيراً من فصول التهجير القسري الذي ترعاه دولة الاحتلال وميليشيات مستوطنيها فمنذ مطلع عام 2026 رُصد تهجير أكثر من 13 تجمعاً بدوياً بفعل اعتداءات مباشرة ومنظمة.

وأضاف "إذ أننا نمر بمنعطف خطير يجمع بين تصاعد التحديات الميدانية والجمود السياسي في ظل مشهد إقليمي ودولي معقد نتابع ببالغ القلق "الفشل الدولي" في تحويل الإدانات إلى إجراءات رادعة وبينما يواصل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) والمدير العام لحقوق الإنسان "فولكر تورك" التحذير من أن هذه الهجمات تعكس نمطاً أوسع من العنف يهدف لتهجير الفلسطينيين، وماضياً في نهجه بادر الاحتلال إلى منع 37 منظمة إغاثة دولية من العمل في الأراضي الفلسطينية لتقويض صمود هذه التجمعات".

وطالب رأفت مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في دورته الحالية بضرورة تفعيل آليات دولية ملزمة لتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، بالإضافة إلى ملاحقة عناصر ميليشيات المستعمرين دولياً وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية شاملة على منظومة الاستعمار العنصري وضرورة توفير حماية فورية للتجمعات البدوية وتأمين حرية عمل المنظمات الدولية التي طالتها قرارات المنع الإسرائيلية الأخيرة، داعياً إلى تكثيف التحرك القانوني في المحاكم الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه وسياسات "الأبرتهايد" المتبعة، مؤكداً على أن استمرار سياسة "الوصل والفصل" الجيوسياسي وتفتيت التجمعات البدوية هو جريمة حرب، وإن عجز المؤسسات الدولية عن كبح هذه الممارسات يضع مصداقية القانون الدولي على المحك ولن يتحقق سلام حقيقي إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل عن الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967، ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس.

وفي نهاية تصريحه بذات السياق أدان رأفت بشدة النهج الاحتلالي الذي بدء يسدل ستاره والرامي إلى إعادة هندسة الضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات وشرعنه البؤر الرعوية، في محاولة لحسم الصراع مكانياً وتفتيت وحدة الأرض وذلك بتوازي مع مشاريع إقليمية تهدف إلى تجاوز الحقوق السياسية الفلسطينية تحت مسميات مختلفة التي تستبعد التمثيل الفلسطيني الشرعي، مشدداً على مواصلة المسار القانوني في المحافل الدولية (ICC و ICJ) لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإبادة وسياسات الفصل العنصري (الأبرتهايد)، ومنوهاً إلى أنه وفي ظل التوازنات العالمية المختلة أَعطبت الهيمنة المنفردة مسارات السلام منذ عقود، مشدداً على أهمية العمل على استراتيجية لفك الارتهان للهيمنة الدولية المنفردة وتوسيع دائرة الحلفاء الإقليميين، مبيناً أن قدرة شعبنا على الصمود وفرض إرادته هي الرهان الحقيقي ولن يمر أي مشروع ينتقص من سيادته.

أحدث أقدم