طالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" واتحاد العمل النسوي الفلسطيني المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من انتهاكات إسرائيلية فاضحة وخاصة العمل على تطبيق تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1325 لعام 2000 سيما البند المتعلق بتأمين الاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات في النزاعات وبند تأمين حماية النساء والفتيات من العنف الجسدي والجنسي والبند الداعي لتلبية الاحتياجات الخاصة بالمرأة أثناء العودة وإعادة التوطين وإعادة الإعمار، وكلها بنود كانت ولا زالت النساء الفلسطينيات بحاجة ماسة لتنفيذها خصوصا أثناء وبعد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة والعدوان الذي تواصله على الضفة الغربية والقدس حيث دفعت المرأة الفلسطينية ولا تزال الضريبة الأكبر لهذه الحرب وهذا العدوان.
كما طالب "فدا" واتحاد العمل النسوي بتحرك نساء العالم كافة، خصوصا بمستوى رئيسات دول وزوجات رؤساء وحكام وملوك وأمراء ومسؤولات لمنظمات ومؤسسات دولية، من أجل الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية وتأمين الحماية لها ودعم نضالها في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية.
جاءت تأكيدات "فدا" واتحاد العمل النسوي في بيان أصدراه بالتزامن مع حلول يوم المرأة العالمي ونوها بشكل خاص لمعاناة المرأة في قطاع غزة حيث قضت آلاف النساء الفلسطينيات على أيدي آلة الحرب الإسرائيلية فيما تركت آلاف النساء الأخريات يعانين ظروفا صعبة لتأمين لقمة العيش لأسر فقدت واحدا أو أكثر من معيليها بسبب الحرب فضلا عن مكافحة المرض وتوفير الدواء ومكان السكن على ضوء الدمار الهائل الذي وقع وغياب مواد الطبابة وأبسط مستلزمات وشروط الحياة الإنسانية، ونفس المشهد تكرر في الضفة الغربية والقدس سيما في مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس ومناطق الأغوار حيث شهد السكان عمليات تهجير قسرية من مخيماتهم وبيوتهم ومضاربهم فيما لم يكن الحال أفضل بالنسبة لشروط احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية حيث تعرضن لكل أشكال التعذيب والانتهاكات.
وجدد "فدا" واتحاد العمل النسوي على أن الحاجة لا تزال ماسة فلسطينيا لتأكيد تلازم العمل على مساري النضال الاجتماعي، من جهة، والنضال الوطني، من جهة ثانية، مشددا على ضرورة التوازن في ذلك بحيث لا تميل كفة أحد المسارين على حساب الكفة الأخرى، وقال إن أجندة هذا النضال يجب أن تكون فلسطينية بامتياز وتخدم بشكل خالص المجتمع الفلسطيني وظروفه واحتياجاته، وأشار إلى أن الحاجة لا تزال ماسة كذلك لمعالجة بعض المظاهر السلبية التي شابت العمل النسوي في الآونة الأخيرة، تحديدا نزوع بعض المنظمات النسوية لتركيز عملها في مراكز المدن بعيدا عن المخيمات والأرياف، وتحول هذا العمل أحيانا ليأخذ طابعا نخبويا بعيدا عن الفئات المهمشة والفقيرة، ورهن بعض المنظمات والمراكز النسوية برامجها ومشاريعها لأجندة الممول وخضوع بعضها لشروط هذا الممول.
من جهة أخرى، شدد "فدا" واتحاد العمل النسوي الفلسطيني على أنه وبرغم ما حققته المرأة الفلسطينية من حضور وفاعلية في مختلف نواحي الحياة، كذلك وصولها إلى مراكز صنع القرار، فإن عدم سن قانون خاص لحماية المرأة الفلسطينية من العنف وآخر خاص بالأسرة الفلسطينية، عوضا عن عدم كفاية المراكز الخاصة بتقديم الخدمات اللازمة للمرأة المعنفة وحمايتها، فإن هذه تبقى مطالب ملحة يجب توفيرها، وعلى كل القوى والفصائل والأحزاب والمؤسسات الالتفاف حول هذه المطالب وضرورة تأمينها بما في ذلك التصدي لاستغلال المرأة العاملة الفلسطينية وللانتهاكات التي باتت تتعرض لها في أماكن العمل وعبر وسائل الاتصال والتطبيقات الحديثة تحديدا ما باتت تواجهه النساء من تحرش وابتزاز الكتروني.
وانتقد "فدا" واتحاد العمل النسوي خلو معظم القوائم التي ترشحت لخوض الانتخابات المحلية من أسماء مرشحات في المقاعد الأولى لهذه القوائم كما ظهر في الإعلانات التي بثت على وسائل التواصل الاجتماعي، كما انتقد عدم نشر صور المرشحات، وقال إن ذلك يجب أن يكون محل إدانة الجميع لأنه يحمل تمييزا ضد النساء من جهة، ويعكس نظرة دونية لمكانتهن من جهة ثانية، وطالب لجنة الانتخابات المركزية بتحمل مسؤولياتها في هذا الإطار وإلزام القوائم المخالفة بتصحيح مخالفاتها.
ووجه فدا واتحاد العمل النسوي التحية بمناسبة الثامن من آذار لعموم النساء الفلسطينيات على امتداد أراضي فلسطين التاريخية وفي كل أماكن تواجد المرأة الفلسطينية خارج الوطن سيما في مخيمات اللجوء والشتات وتحديدا في لبنان الشقيق الذي يتعرض في هذه الأيام لعدوان إسرائيلي غاشم ومدان، وطالبا بوقف هذا العدوان ووقف الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران وحذرا من الوقوع في فخ امتداد هذه الحرب لعموم أرجاء المنطقة حيث تأثرت عديد الدول الشقيقة بآثارها كالأردن والعراق والسعودية والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان والإمارات.
وحيا "فدا" والاتحاد الأسيرات في سجون الاحتلال، كذلك حيا جريحات الاعتداءات الإسرائيلية، وترحما على كل شهيدات شعبنا، وأكدا أن المرأة الفلسطينية كانت ولا تزال وستبقى إلى جانب أخيها الفلسطيني في معركة النضال من أجل حرية فلسطين واستقلالها الناجز وعودة لاجئيها.