تقرير
مركز الاتصال الحكومي رقم 78 حول الوضع في فلسطين المحتلة2 آذار - 9 آذار 2026
150 يومًا على وقف إطلاق النار إسرائيل قتلت 648 فلسطينيًا في غزة والحصيلة 72,133
رغم
إعلان وقف إطلاق النار، تستمر الهجمات الإسرائيلية على غزة بلا هوادة، ما أدى إلى استشهاد
مدنيين فلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومن بين الضحايا ماهر سمور (43
عاما) في خان يونس جنوب غزة، وطفل فلسطيني 13 عاماً في بيت لاهيا. هذا فيما حذرت الأونروا
من أن إسرائيل أعادت أخرى حظر دخول الإمدادات إلى غزة، ووصفت الإجراء بأنه "خنق
جديد لغزة" في ظل نقص واسع في الاحتياجات الأساسية، كما حذرت منظمة الصحة العالمية
من أن الإمدادات الطبية في غزة وصلت إلى مستويات حرجة للغاية، بينما تتسبب أزمة الوقود
بتقييد عمل المستشفيات، في حين يمنع استمرار إغلاق معبر رفح عمليات الإجلاء الطبي.
بالإضافة إلى ذلك، حذرت منظمة المطبخ المركزي العالمي من أن الإمدادات التي تتناقص
بسرعة قد تجبرها قريبا على تعليق عمليات توزيع الوجبات.
الضفة
الغربية تصاعد الإرهاب الاستيطاني والتهجير القسري وتقييد الحركة بشكل خانق
بذريعة
الحرب واستغلالا للتصعيد الإقليمي المستمر ، فَرَضَت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقًا
شاملاً على الضفة الغربية، ففي قرية قريوت في محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون إسرائيليون
مسلحون ومدعومون من الجيش المنطقة وقتلوا شقيقين فلسطينيين هما محمد وفهيم معمّر، كما
اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 20 فلسطينيا ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى لأكثر
من ساعة عبر إغلاق الطرق. وفي حادثة ذات صلة، نَفَّذَ مستوطنون إسرائيليون هجوماً وحشيًا
على قرية أبو فلاح شرق رام الله، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر
بالرصاص الحي، بينما استشهد فلسطيني ثالث نتيجة استنشاق الغازالمسيل للدموع خلال اقتحام
عسكري إسرائيلي لاحق، كما اعتقلت قوات الاحتلال 40 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة
الغربية خلال عمليات تفتيش للمنازل ومداهمات في عدة أحياء، وتُشير التقارير أيضًا إلى
وقوع مزيد من هجمات المستوطنين في مناطق مختلفة، حيث اعتدى المستوطنون على المواطنين،
وهاجموا الرعاة، وحاولوا سرقة المواشي. وقد أدت الهجمات الإرهابية المتصاعدة للمستوطنين،
إلى جانب إعلان تجمعات سكنية كمناطق عسكرية مغلقة، إلى تهجير العائلات المتبقية قرب
بلدة دوما قسراً من منازلها، ما أسفر عن التهجير القسري لمجتمع بدوي بأكمله، كما أدى
الإغلاق الشامل والإجراءات المتصاعدة إلى إغلاق الحواجز العسكرية، ما تسبب في اضطراب
سلاسل التوريد والخدمات الأساسية في مختلف أنحاء فلسطين المحتلة.
نقل
النفايات السامة: جريمة بيئية مُتَعمَّدَة لتهريب النفايات الإسرائيلية الخطرة إلى
فلسطين المحتلة
وفقا
لإحاطة إعلامية حديثة صادرة عن دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية،
تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنقل النفايات الخطرة من داخل إسرائيل ومن المستوطنات
غير القانونية إلى مناطق فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وتشير التقديرات
أنه يتم تهريب نحو 350 ألف طن من النفايات الخطرة سنويا، بما في ذلك المواد الكيميائية
الصناعية، النفايات الإلكترونية، النفايات الطبية، حمأة الصرف الصحي والزيوت المستعملة.
وتحدث هذه الانتهاكات في الغالب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال عسكريًا،
كما تُسهَّل عبر المناطق الصناعية التابعة للمستوطنات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه،
تفرض سلطة الاحتلال قيوداً تمنع الفلسطينيين من إنشاء مرافق كافية لمعالجة النفايات،
وأوضحت الإحاطة أن تهريب النفايات يؤدي إلى تلويث التربة والهواء ومصادر المياه، ما
يسبب تدهوراً بيئيا طويل الأمد وخسائر ،زراعية، وزيادة المخاطر الصحية على الشعب الفلسطيني.
التعذيب
الممنهج والممارسات الإبادية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين
في
تقرير حديث قدم إلى الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة،
قام المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام
1967 بدراسة الاستخدام الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول 2023 ، وخَلُص
التقرير أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وفقًا لاتفاقية منع جريمة
الإبادة الجماعية، وسلّط التقرير الضوء على أنماط متكررة من الانتهاكات الجسدية والنفسية
داخل الأسر، كما شَدَّدَ التقرير على السياق الأوسع للقمع، بما في ذلك التهجير الجماعي،
والتدمير المتعمد للمنازل والبنية التحتية الحيوية، والحرمان الواسع من الخدمات الأساسية،
وهي ممارسات تهدد بقاء الشعب الفلسطيني وأمنه وحقوقه الأساسية.
تصاعد
هجمات المستوطنين وتوسيع المستوطنات غير الشرعية
وفقًا
لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون 1,965
اعتداء ضد نَفَّذَت الفلسطينيين خلال شهر شباط 2026 شملت هذه الاعتداءات 1,454 هجوما
نفذتها قوات الاحتلال و 511 هجومًا نَفَّذها المستوطنون، وتركزت بشكل رئيسي في الخليل
ونابلس ورام الله والبيرة والقدس المحتلة. وتضمنت هذه الانتهاكات الاعتداء على المدنيين،
تخريب الممتلكات هدم المنازل والمنشآت الزراعية، اقتلاع أو تدمير 1,314 شجرة، معظمها
من أشجار الزيتون وخلال الفترة نفسها، حاول المستوطنون إقامة 5 بؤر استيطانية جديدة،
بينما صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 2,022 دونماً من الأراضي الفلسطينية، ونَفَّذَت
عمليات هدم طالت 122 منشأة فلسطينية، كما دَفَعَت قُدماً بخطط استيطانية لبناء مئات
الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة.
العدوان
الإسرائيلي المتواصل على شمال الضفة الغربية
يتواصل
عدوان الاحتلال لمدة 413 يوماً على جنين ومخيمها، و407 أيام على طولكرم ومخيمها، و387
يومًا
على مخيم نور شمس.
سلَّطَ
شهر رمضان المبارك - مرة أخرى الضوء على الظروف المتدهورة التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون
في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، فبالنسبة لآلاف الفلسطينيين خلف القضبان، بمن فيهم
أكثر من 70 امرأة وأكثر من 350 طفلًا، طَغَت القيود الإسرائيلية الشديدة على الأهمية
الروحية لشهر رمضان، حيث تحد من ممارسة الشعائر الدينية ومن الوصول إلى الاحتياجات
الأساسية، وتشير شهادات الأسرى وتقارير المؤسسات الفلسطينية أن بيئة السجون خلال شهر
رمضان أصبحت أكثر تقييدا بشكل متزايد، ما يثير مخاوف إنسانية وقانونية جدية بشأن معاملة
الأسرى وفق المعايير الدولية، ويواجه الأسرى في عدة سجون إسرائيلية قيوداً قاسية تُقوض
قدرتهم على أداء الطقوس الأساسية لشهر رمضان، وتُشير التقارير أن الوجبات المخصصة للإفطار
تصادر أحيانًا أو تُلقى في القمامة من قبل سلطات السجون، ما يترك المعتقلين مع كميات
غير كافية من الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام، وفي كثير من الحالات، تكون الحصص المحدودة
المقدمة أقل بكثير من الاحتياجات الغذائية للأسرى، خاصة خلال شهر يتطلب تنظيما دقيقا
لتناول الطعام بين غروب الشمس وطلوع الفجر، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان شديد في الوزن.
وبالإضافة إلى القيود المفروضة على الطعام، تُشير التقارير أيضًا إلى وجود قيود كبيرة
على قدرة الأسرى على ممارسة الجوانب الأساسية من شعائرهم الدينية خلال رمضان، بما في
ذلك الصلاة الجماعية، ووفقا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن الأسرى المحتجزين في
سجن "عوفر" لا يتلقون أي إعلانات أو تنبيهات تشير إلى أوقات الصلاة، ويؤدي
غياب هذه المعلومات الأساسية إلى إرباك الأسرى الذين يُحاولون أداء واجباتهم الدينية،
لا سيما فيما يتعلق بوجبة السحور قبل الفجر ووجبة الإفطار عند غروب الشمس، وهما عنصران
أساسيان في صيام شهر رمضان.
أبرز
التحديثات الحكومية
تفاقم
التطورات الإقليمية وإجراءات الاحتلال معاناة المواطنين الفلسطيني في الضفة الغربية
وقطاع غزة، في ظل تعطيل الاحتلال إدخال شاحنات الأغذية والأدوية ومستلزمات الإيواء،
في الوقت الذي تستمر فيه جهود الحكومة الفلسطينية في صيانة خطوط المياه المزودة لقطاع
غزة عبر طواقم سلطة المياه الفلسطينية، فيما تواصل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية
توسعة رقعة النقاط التعليمية الوجاهية والتي يلتحق بها أكثر من 180 ألف طالب وطالبة
، ولكن هذا الرقم يُشكل فقط ثُلث عدد الطلبة، بمعنى أن حوالي ثُلُثي طلبة قطاع غزة
لم يتلقوا تعليمهم منذ ما يزيد عن العامين فيما تلقى بعضهم جلسات تعليمية متقطعة ما
بين الكتروني ووجاهي. وتحضيراً لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، تُواصل الحكومة الفلسطينية
بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشُركاء آخرين إزالة الركام، رغم عدم وجود
معدات ثقيلة، وبإمكانيات محدودة، وقد تم إزالة حوالي 614 ألف طن، منها 118 ألف طن جرى
تكسيرها ضمن خطط المعالجة وإعادة الاستخدام، كما تم طحن حوالي ألفي طن من الركام في
المنطقة الوسطى ليصل إجمالي الركام المعاد استخدامه في أعمال الطرق إلى 3 آلاف طن.
وفي الضفة الغربية، يستغل المستوطنون الانشغال الدولي بتطورات الحرب على إيران ليستكملوا
سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين في المناطق المسماة "ج" من خلال طرد
عشرات العائلات، وإطلاق النار وعمليات القتل اليومية بالتزامن مع وجود أكثر من ألف
حاجز وبوابة تخنق حياة الفلسطينيين وتقيد حركتهم، فيما تكافح الحكومة الفلسطينية لضمان
استمرار تقديم الخدمات لمواطنيها في ظل احتجاز الاحتلال بشكل غير قانوني لعائدات الضرائب
الفلسطينية منذ شهر مايو الماضي، وهذا ما ترتب عليه نقص شديد وحاد في الأدوية والمستلزمات
الطبية في المستشفيات وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفيها، وكل ذلك على وقع مواصلة
إطلاق المسؤولين الإسرائيليين تهديداتهم بالدفع نحو انهيار السلطة الفلسطينية وخلق
حالة من الفوضى.

