Adbox

قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن الإنشغال الفلسطيني مع حلول الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد يجب أن لا ينصرف لاستمرار المراهنة على إمكانية استعداد إسرائيل للسلام ودفع استحقاقاته؛ فالوقائع الماثلة أثبتت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعلى رأسها الحكومة الحالية أسقطت السلام من حساباتها وذهبت بدلا منه لتكريس وتوسيع احتلالها للأرض الفلسطينية، ولتقويض أية فرصة لتنفيذ ما يسمى "حل الدولتين"، والأهم والأخطر أن انشغالها محصور الآن بتنفيذ مخططها لإقامة ما تسمى "إسرائيل الكبرى" وما يدعى "الشرق الأوسط الجديد".

وأضاف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن الإنشغال الفلسطيني يجب أن ينصب على عقد حوار وطني فلسطيني، بشكل عاجل وبمشاركة كل الفصائل الفلسطينية، من أجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر انضواء الجميع في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وعبر التوافق على برنامج سياسي فلسطيني جديد واستراتيجية كفاحية فلسطينية جديدة لمواجهة وإفشال التحديات التي تفرضها إسرائيل والحرب المفتوحة التي تواصلها على الوجود الفلسطيني والحقوق والكيانية الفلسطينيتين، من جهة، ومن أجل تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني على أرضه وحل المشاكل التي يواجهها أبناء شعبنا في الوطن والشتات وفي كل أماكن تواجدهم، من جهة ثانية.

وختم "فدا" بيانه لمناسبة يوم الأرض الخالد بالترحم على الشهداء الأبرار وتمني الشفاء العاجل للجرحى والحرية لكل الأسرى، كذلك وجه التحية لأبناء شعبنا في عموم أنحاء فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي مختلف بلاد المعمورة على استمرار تمسكهم بالحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف، مجددا التأكيد على أن الإنسان الفلسطيني كان وما يزال وسيبقى الرهان الأساس في كسب معركة كفاحنا الوطني والديمقراطي، وحيا خصوصا أبناء شعبنا في مخيمات الصمود، القابضين على مفاتيح بيوتهم انتظارا لعودتهم الأكيدة إلى ديارهم وممتلكاتهم، كما حيا أهلنا في القدس العاصمة حيث تشدد سلطات الاحتلال إجراءاتها العدوانية وحصارها عليهم، والأهل في عموم أنحاء الضفة الغربية سيما في الأغوار ومضارب البدو ومناطق التماس مع قوات الاحتلال والمناطق التي يتهددها الاستيطان والجدار وقطعان المستوطنين، والأهل في قطاع غزة الذين أفشلوا كل مخططات التهجير رغم كل أهوال حرب الإبادة الإسرائيلية التي تعرضوا لها ولا يزالون، وكذلك الأهل في أراضي عام 48 الذين لا زالوا صامدين متمسكين بفلسطينيتهم وعروبتهم رغم جميع صنوف وأشكال وسياسات وممارسات التهويد والعنصرية الإسرائيلية التي تعرضوا لها على مدار 78 عاما خلت.

أحدث أقدم