المستجدات

الأحد، 22 يوليو 2018

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

العنجهية الإسرائيلية في أعلى مراحلها251


العنجهية الاحتلالية وصلت إلى أعلى مراحلها، فمن الاعتداءات على قطاع غزة، والتهديد بتدميره وسن القوانين العنصرية المعادية لشعبنا، والتي تهدد وجوده على أرضه، إلى مواصلة سياسة الاستيطان السرطاني وتهويد القدس وبناء الأنفاق والحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك ومصادرة الأراضي والاستيلاء على الثروات الفلسطينية فوق الأرض وفي باطنها وبخاصة المياه .. الخ من انتهاكات يندى لها جبين الإنسانية، خاصة الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان وهي أبعد ما تكون عن تطبيق هذه الشعارات الرنانة بالنسبة لشعبنا وقضيته العادلة وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.
إن هذه العنجهية الاحتلالية المنفلتة من عقالها، تتمادى بسبب تقاعس المجتمع الدولي عن أخذ دوره في الدفاع عن حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية وغيرها، والتي وجدت الأمم المتحدة أصلا من أجلها ولإشاعة الأمن والسلم العالميين والانتصار للشعوب وحقوقها الوطنية الثابتة وفي مقدمتها شعبنا الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال الغاشم والعنصري والذي يرى نفسه فوق كل القوانين والأعراف الدولية وفوق الأمم المتحدة وقراراتها خاصة قرارات مجلس الأمن التي يضربها بعرض الحائط.
كما أن هذه العنجهية والعنصرية منقطعة النظير، تستمد تصاعدها من الدعم الأميركي المطلق للاحتلال خاصة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي توفر لدولة الاحتلال الحماية الدولية من خلال استخدامها لحق النقض - الفيتو لأي قرار دولي يدينها.
وهذه العنجهية الاحتلالية المدعومة أميركيا والتي تستهدف شعبنا وقضيته الوطنية، لا يمكن مواجهتها والانتصار عليها، بل وإلحاق الهزيمة النكراء بها دون وحدة الصف الوطني الفلسطيني، فالوحدة هي السلاح الأمضى والمجرب في هزيمة هذه العنجهية والتي تصب في إطار المؤامرات التصفوية وخاصة ما يسمى بصفقة القرن.
ووحدة الصف الوطني تتطلب أولا وقبل كل شيء إنهاء الانقسام الأسود الذي تستغله دولة الاحتلال ومعها إدارة ترامب التي هي إسرائيلية أكثر من إسرائيل نفسها، لتمرير مؤامرات التصفية، الأمر الذي يضع قضية شعبنا أمام منعطف خطير لا يمكن مواجهته والساحة الفلسطينية تعاني من هذا الانقسام البغيض. لقد آن الأوان لطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا والتجاوب مع المبادرة المصرية للمصالحة ليتسنى مواجهة التحديات والمؤامرات التصفوية.
إن القوى المناهضة تعمل ليل نهار من أجل تعميق هذا الانقسام لتسهيل مهمتها التصفوية، ومن الواجب الوطني والضميري والأخلاقي التصدي لهذه القوى بوحدة الصف وبالاتفاق على برنامج عمل واستراتيجية نضالية تعيد للقضية موقعها في سلم أولويات العالم وتفشل محاولات النيل منها ومن حقوق شعبنا الوطنية.

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »