اللجنة التنفيذية تدين الأسلوب الوحشي لميليشيات «حماس» ضد الحراك الشبابي في


وفا- أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشدة الأسلوب الوحشي الذي مارسته ميليشيات "حماس" ضد شباب الحراك السلمي تحت شعار (بدنا نعيش)، ومطالبهم العادلة والصحيحة برفض الرسوم والضرائب المتلاحقة خارج القانون، في الوقت الذي تزداد فيه البطالة والفقر وانهيار البينة التحتية بكل أشكالها وقمع الحريات، ولا يملك فيه المواطن ثمن رغيف الخبز.
وقالت اللجنة التنفيذية في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، إن الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالطرق الوحشية، واستخدام الهراوات الكهربائية وإطلاق الرصاص الحي وتكسير العظام، ومداهمة البيوت، واعتقال مئات الصحفيين والإعلاميين، والاعتداء عليهم يثير الاشمئزاز.
وأضافت أن تصرفات ميليشيات "حماس" لا تمت لتقاليد شعبنا وللثقافة الفلسطينية بصلة، كما أن سيل التصريحات من قادة "حماس" بالتهجم على فصائل العمل الوطني التي تحركت واجتمعت في غزة للتعبير عن رفضها واستنكارها لما قامت به أجهزة "حماس" من اعتداء على المتظاهرين والتأكيد على حقهم بالتعبير عن رأيهم وإسماع صوتهم، الذي كفله القانون الأساسي، إنما يأتي استكمالا لرفض حماس التوقيع على إعلان موسكو.
ودعت اللجنة التنفيذية سلطة الأمر الواقع في غزة للتوقف فورا عن هذه الأساليب الغريبة والعودة إلى جادة الصواب بالعمل على تنفيذ اتفاق 12/10/2019، 23/11/2017 نصا وروحا على طريق إنهاء الانقسام وصولا إلى انتخابات عامة تكرس المصالحة، وسيادة النظام والقانون للعمل على توحيد جهود وطاقات شعبنا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وخطة ترمب التي تريد فرض الاستسلام على شعبنا الفلسطيني، والانضمام إلى شعبنا في حماية القدس عاصمة دولتنا المستقلة ومقدساتها المسيحية والإسلامية التي أصبحت مهددة بالتهويد وتغيير طبيعتها الفلسطينية والعربية الإسلامية والمسيحية، ولعل استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين والتصدي لهم ولقرارات سلطة الاحتلال بإغلاق باب الرحمة بهدف السيطرة على المسجد الأقصى يجب أن يكون حافزا لكل قوى شعبنا لتحديد الأولويات، وإنهاء الانقسام وإنهاء الاحتلال وتلبية كل متطلبات ذلك ماديا وجماهيريا وسياسيا.
وأضاف البيان "تابعت اللجنة التنفيذية الأوضاع في المحافظات الجنوبية في ضوء الحراك الشبابي تحت شعار بدنا نعيش، الذي اتسم بروح المسؤولية الوطنية التي تعبر عن الوعي الكامل لأبناء شعبنا هناك حول خطورة الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية نتيجة استمرار الانقسام البغيض والحصار الإسرائيلي الظالم والمتواصل برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، وتصاعد أعداد الشباب وخاصة الخريجين الجدد العاطلين عن العمل وتعاظم البطالة عبر أكثر من 12 عاما منذ الانقسام البغيض وتكريس وحرص حركة حماس على توفير كل العوامل المالية والسياسية لضمان استمرار سلطة الأمر الواقع الانقلابية عبر فرض الرسوم والضرائب على المواطنين خارج القانون، والنظام، وبشكل تصاعدي ضاربة عرض الحائط ظروف أبناء شعبنا المعيشية والاقتصادية القاسية، واضعة همها الأول والأخير بدعم من أطراف خارجية في مقدمتهم الاحتلال الإسرائيلي الذي عبر عنه مرارا وتكرارا رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف نتنياهو وتصريحاته التي قال فيها: (إن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على قاعدة إدخال الأموال بموافقتها ومشاركتها إلى قطاع غزة لدعم استمرار سلطة حماس وضمان تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967).
وأكدت اللجنة إدراكها تماما للأهداف الإسرائيلية وما تقوم به لرعاية الانقسام وضمان استمراره، إذ تعبر عن أسفها واستنكارها الشديدين لاستمرار تنكر حركة حماس على الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات والآليات التي وُقعت من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية بما فيها حركة حماس، التي كان آخرها اتفاق القاهرة 12/10/2017 - 23/11/2017، والتي كان آخر تعبيراته رفض حركة "حماس" التوقيع على إعلان موسكو الأخير رغم انه تكرار لإعلانات موسكو عام 2011 وعام 2017، والاتفاقات والتفاهمات التي وقعت عليها سابقا مثل اتفاقية الوفاق الوطني عام 2006 انتهاء باتفاق القاهرة بتاريخ 12/10/2017 حول منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1976 والقدس عاصمتها وحق العودة وفق قرار 194 ما أثار الكثير من التساؤلات حول هذا الموقف الغريب والذي لا يمكن تفسيره إلا أنه تساوق للالتحاق بالتحرك الأميركي الإسرائيلي لفرض حلول على  القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني مهما كانت التسمية (صفقة القرن أو غيره) والتي أساسها منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة والقدس عاصمتها وفق قرارات الشرعية الدولية من خلال تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وإقامة دويلة مشوهة بكل المقاييس واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس إلى الأبد.