الانتخابات الطريق الأخير للوحدة الوطنية


جريدة القدس - حديث القدس/ بعد أن كاد شعبنا يفقد الأمل في إجراء انتخابات تشريعية في كافة أرجاء الوطن المحتل، أي في شطري الوطن الذي يعاني من انقسام مدمر لا مخرج منه سوى إجراء هذه الانتخابات ومن ثم تم تشكيل حكومة وحدة وطنية وأعقبها إجراء الانتخابات الرئاسية، وفيما بعد انتخابات المجلس الوطني، عادت وظهرت خلال اليومين الماضيين بوادر تفاؤل يأمل شعبنا وكل المخلصين والمواطنين ان يصبح هذا التفاؤل واقعا وأمرا حقيقيا تم تجسيده على ارض الواقع بإصدار المرسوم الرئاسي بشأن هذه الانتخابات والعمل على إنجارها بأسرع وقت حتى يلتئم الشمل الفلسطيني وتنتهي الصفعة السوداء في تاريخ شعبنا.
فموافقة كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس على رسالة الرئيس محمود عباس التي حددت خارطة الطريق للانتخابات الرئاسية والتشريعية يعني أن هذا التفاؤل الذي برز خلال اليومين الماضيين يعني أن القيادة الفلسطينية وجميع الفصائل الوطنية والإسلامية تسير بالاتجاه الصحيح، وانه على الجميع واجب انهاء جميع العراقيل التي تحول دون إجراء هذه الانتخابات خاصة عراقيل الاحتلال الإسرائيلي الذي لن يتوانى في إجراءاته ومحاولاته إفشال أي بادرة فلسطينية لإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا.
وعلى الجهات المسؤولة العمل على كافة الأصعدة ولدى جميع دول العالم التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على دولة الاحتلال من أجل عدم وضعها العراقيل أمام الديمقراطية الفلسطينية التي يتوق لها شعبنا الذي ساهم الاحتلال والانقسام في منعه من ممارسة حقه الانتخابي منذ ما يزيد على ١٢ عاما.
فالانتخابات أصبحت طوق نجاة لإنهاء الانقسام الأسود وطي الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا المناضل، كما انه يفتح الأفاق واسعة أمام شراكة حقيقية في اتخاذ القرارات لمواجهة التحديات التي تحيط بشعبنا وقضيته الوطنية التي تمر بمرحلة صعبة حيث تتكالب المؤامرات عليها من كل حدب وصوب وخاصة ما يسمى بصفقة القرن التي هي لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
فإفشال هذه الصفقة التي هدفها تصفية قضية شعبنا الوطنية لا يمكن أن يتم بدون وحدة وطنية عمادها الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات ومواجهة جميع التحديات والانتصار عليها.
والطريق الى الوحدة الوطنية هو إجراء هذه الانتخابات التي باتت ضرورة ملحة يتوق لها شعبنا خاصة في أعقاب فشل كافة الحوارات وتدخل الوساطات للم الشمل الفلسطيني فلم يبق أمام ذلك من سبيل أو طريق سوى طريق الانتخابات .
فلا تغلقوا هذا الطريق التي هي الملاذ الأخير لإنهاء هذه الانقسام البغيض، ولا تحرموا شعبنا من هذا التفاؤل الذي اعيد إليه في اليومين الماضيين بعد أن كاد يفقد الأمل في كل الفصائل بلا استثناء وخاصة طرفي الانقسام.