كلمة الفصائل التي القاها السيد صالح رأفت في حفل تأبين المناضلة عطاف يوسف في الذكرى الربعين لرحيلها


ألقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت كلمة فصائل العمل الوطني الفلسطيني في حفل تأبين المناضلة الراحلة الرفيقة عطاف يوسف في الذكرى الأربعين
"نص الكلمة"
أيتها الأخوات والرفيقات، أيها الأخوة والرفاق المحترمات والمحترمين مع حفظ الأسماء والألقاب
اسمحوا لي بداية أن أوجه بإسمكم/ن جميعا وباسم شعبنا الفلسطيني تحية الفخر والاعتزاز لروح المناضلة الرفيقة عطاف يوسف ولكل شهيدات وشهداء فلسطين وعلى رأسهم الشهيد الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار)، ونوجه كذلك تحياتنا الحارة للاسيرات والأسرى ونقول لهم/ن أننا سنواصل النضال حتى تحرير كل الأسيرات والأسرى.
وسنستمر في التصدي بكل أشكال المقاومة الشعبية لكل الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس المحتلة و بناء مزيد من المستعمرات الإستيطانية في عموم أنحاء الضفة الغربية و العمل من أجل ضم شمال البحر الميت و الأغوار و كل المناطق المسماه (ج) إلى دولة الإحتلال الإسرائيلي، و سنواصل رفض ما تسمى " بصفقة القرن " التي تعلن الإدارة الأمريكية بأنها ستطرحها رسمياً هذه الأيام و التي تؤكد دعم هذه الإدارة لكل الإجراءات الإسرائيلية.
وسنتابع العمل في كل المؤسسات الدولية من أجل مساءلة ومحاسبة اسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني بما في ذلك العمل على تعليق عضويتها في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها وكذلك المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق بكل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
و نؤكد على ضرورة المباشرة الفورية بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني و المركزي بوقف كل أشكال العلاقات مع اسرائيل و الإدارة الأمريكية بما في ذلك وقف التنسيق الأمني.
و سنواصل العمل من أجل إنهاء الإنقسام و استعادة الوحدة وفقاً للإتفاقيات و آخرها إتفاق عام 2017، و كذلك من أجل إجراء الإنتخابات التشريعية و الرئاسية.

أيتها الأخوات والرفيقات المحترمات
أيها الأخوة والرفاق المحترمين 
انهت المناضلة عطاف يوسف دراستها للمرحلة الإبتدائية في بلدتها الجانية في محافظة رام الله وتابعت دراستها الثانوية في مدينة رام الله، والتحقت بصفوف الثورة الفلسطينية أثناء المرحلة الثانوية، وبعد انهاء المرحلة الثانوية التحقت بمعهد المعلمات في المدينة. وتابعت القيام بمهامها بما في ذلك العسكرية أثناء دراستها بمعهد المعلمات.
واعتقلت الرفيقة عطاف يوسف من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي في الثالث والعشرين من شهر أيار عام 1979 أثناء قيامها بعملية عسكرية ضد الإحتلال الإسرائيلي في القدس، وحكمت بالمؤبد. وقامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلتها في بلدة الجانية.
وتم الإفراج عنها في عملية تبادل للأسرى، وأبعدتها قوات الاحتلال إلى خارج فلسطين. وتابعت دورها الوطني في صفوف الثورة الفلسطينية في الخارج. وتم اختيارها عضواً في الدورة التاسعة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني.
وتزوجت من الأسير المحرر خضر القطامي الذي أمضى (17) عاماً بالأسر وكان يعاني من مرض السرطان أثناء الاعتقال، وبعد وفاته تولت رعاية وتربية وتعليم ولديها حسن وليث.
وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عادت إلى بلدتها الجانية وقامت ببناء منزل لعائلتها، وتابعت دورها في الحركة الوطنية الفلسطينية وفي المؤسسات الأهلية وعملت في طاقم شؤون المرأة، وكانت تكتب باستمرار بما في ذلك في نشرة صوت النساء الصادرة عن طاقم شؤون المرأة.
وكرست الراحلة الرفيقة عطاف يوسف حياتها للنضال الوطني والاجتماعي والدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية والمطالبة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وبناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس تكفل الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والمساواة كما جاء في وثيقة إعلان الإستقلال الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني.
ان الوفاء للمناضلة الراحلة الرفيقة عطاف يوسف يتطلب من الفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية التصدي للحملة الظالمة التي تقوم بها هذه الأيام قوى الإسلام السياسي وخاصة حزب التحرير الإسلامي ضد حقوق المرأة الفلسطينية واتفاقية سيداو التي صادقت عليها دولة فلسطين. والتأكيد أن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين ستواصل الالتزام بهذه الاتفاقية وستعمل على موائمة القوانين الفلسطينية بما جاء في هذه الاتفاقية والاتفاقيات الأخرى التي وقعتها دولة فلسطين. والعمل من أجل تعديل قانون انتخابات المجلس التشريعي لضمان أن لا يقل تمثيل المرأة في المجلس عن 30% عملاً بقرارات المجلسين الوطني و المركزي. وأن يتم تخفيض سن الترشيح لعضوية المجلس إلى 21 عام لضمان تعزيز مشاركة الشابات والشباب في عضوية المجلس.

المجد والخلود للشهيدات والشهداء الأبرار
والحرية للأسيرات والأسرى

والشفاء للجريحات والجرحى