رأفت يدين تصريحات الخارجية الامريكية ويصفها بالانتهاك الفظ للقانون الدولي


ادان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت تصريحات الخارجية الامريكية بشأن ضم دولة الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطينية اليها، واصفا ذلك بالإنتهاك الفظ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وللاتفاقيات الفلسطينية - الاسرائيلية.
واكد أن موقف إدارة الرئيس ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض كان داعما لدولة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني، وتجسد ذلك فيما يسمى بـ "صفقة القرن" التي قدمت وبحضور رئيس حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بنيامين نتنياهو حيث أعطت الضوء الاخضر له بأن يتابع العمل لضم أراضي الاغوار وشمال البحر الميت واراضي "ج" المقام عليها المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأشار إلى أن موقف الإدارة الامريكية الخارج عن الاجماع الدولي قوبل من معظم دول العالم بالرفض، واكدت الدول المشاركة في مجلس الامن في جلسته الأخيرة عن رفضها بأن تقوم إسرائيل بضم أي مساحات من أراضي الضفة الغربية.
ورحب رأفت بالموقف الذي صدر عن الاتحاد الأوربي الذي رفض الضم بالإضافة إلى مواقف روسيا والصين وجنوب افريقيا والعديد من دول العالم التي رفضت اقدام إسرائيل على أية خطوة مخالفة لقرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وأوضح أن القيادة الفلسطينية تتابع تحركها حيث وجه الرئيس "محمود عباس" رسائل الى معظم الدول، وايضا اللجنة التنفيذية تواصل اتصالاتها مع العديد من دول العالم الذين عبروا جميعهم عن رفضهم لضم أية مساحة من أراضي الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا رأفت إلى تقديم مشروع قرار فلسطيني لمجلس الامن مدعوماً من الدول العربية والصديقة برفض اقدام إسرائيل على أية خطوة لضم أي جزء من الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إلتزامها بقرارات الشرعية الدولية لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مؤكداً بأنه إذا استخدمت أمريكا حق النقض علينا الدعوة إلى عقد اجتماع للجمعية العام للأمم المتحدة تحت بند "متحدون من أجل السلام" وتقديم نفس مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الامن لإقراره والذي له نفس قوة قرار مجلس الامن.
وقال رأفت: "إذا أقدمت إسرائيل على ضم أية مساحة من أراضي الضفة الغربية على القيادة الفلسطينية أن تضع قرارات المجلسين الوطني والمركزي موضع التنفيذ لوقف كل اشكال العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع دولة الاحتلال، واعتبار كل الاتفاقيات الفلسطينية - الإسرائيلية قد انتهت لان إسرائيل قد دمرت هذه الاتفاقيات وتنصلت من كل الالتزامات المترتبة عليها".
وشدد على أن الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس لوزراء الخارجية العرب وفقا لدعوة القيادة الفلسطينية مطلوب منهم عدم الاكتفاء بإصدار بيان رفض للضم بل اتخاذ خطوات عملية وجدية بشأن ذلك".
ودعا رأفت جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية اللتان لديهما اتفاقيات مع إسرائيل والتي تضمنت هذه الاتفاقيات تنفيذ قراري مجلس الامن رقم 242 و338 بشأن الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة وانتهكتهما اسرائيل إلى وقف هذه الاتفاقيات في حال أقدام إسرائيل على الضم الاغوار وشمال البحر الميت ومناطق المستعمرات، وعلى الدول العربية متابعة العمل بشكل موحد على صعيد كل المؤسسات الدولية لممارسة الضغط على إسرائيل حتى لا تقدم على عملية الضم.
وفي ذات السياق أشار رأفت إلى أن إسرائيل تواصل إجراءاتها المتسارعة لعملية الضم حيث تعمل ما يعرف ببلدية القدس على توسيع حدود المدينة ضاربة بعرض الحائط كل قرار مجلس الامن بشأن الاستيطان التي تؤكد على أن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني ويجب أن يزول وآخرها القرار ٢٣٣٤ الذي صدر عن مجلس الامن في نهاية عام 2016.
وفي نهاية تصريحه أكد رأفت على أنه يجب أن يستنهض الشعب الفلسطيني كل قواه لمواجهة هذه الإجراءات في ضواحي القدس الشرقية وفي عموم انحاء الضفة الغربية ضد كل هذه الإجراءات وتحديداً في مناطق الاغوار التي يستهدفها الاحتلال من خلال فرض حقائق على الأرض لضمها وضم القدس الشرقية وضواحيها.