رأفت: مشروع القانون الذي قُدم للكنيست الإسرائيلي لفرض «السيادة» على المستوطنات يمثل في جوهره مخطط الضم


قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت: "إن مشروع القانون الذي قُدم للكنيست الإسرائيلي لفرض "السيادة" على المستوطنات يمثل في جوهره مخطط الضم ومن خلال التدقيق في مشروع القانون نجد أنه يتضمن فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على كل المناطق المسماة "ج" وليس فقط مساحة المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية وبذلك يقوض إقامة دولة فلسطينية مستقلة تجمع ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 وهذا جزء لا يتجزأ من خطة ترامب – نتنياهو التي اطلق عليها "صفقة القرن"، بالإضافة إلى جوهر ما جاء في تشكيل الحكومة الائتلافية الحالية بقيادة نتنياهو وغانتس حول موضوع ضم ما يقارب من %30 من مساحة الضفة الغربية، ولكن هنا مشروع القانون يعني ضم ما يزيد عن %60 من مساحة الضفة الغربية بحيث تشمل شمال البحر الميت والاغوار وكل مناطق "ج" في عموم أنحاء الضفة الغربية بالإضافة إلى ضم القدس الشرقية التي تم منذ عام 1980".
وأشار رأفت في تصريح له، اليوم الأربعاء، إلى أنه في حال اقرار هذا القانون فقد تقدم إسرائيل قبل نهاية هذا الشهر بضم بعض التجمعات الاستيطانية المحيطة بالقدس الشرقية المحتلة، موضحاً أن تأجيل الضم ما هو الا خداع للعالم والمؤسسات الدولية وفقاعة إعلامية، لما واجه هذا المخطط المشؤوم من رفض دولي.
واكد على أن القيادة الفلسطينية تتابع تحركاتها مع كل المجتمع الدولي من أجل فرض عقوبات على إسرائيل سواء في المؤسسات الدولية أو كل دولة على حدة لمنعها من الإقدام على تنفيذ خطة الضم، وجدد الدعوة للدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها، ولفت إلى أن العمل مستمر على الأرض من فصائل منظمة التحرير والقوى الوطنية والاسلامية وكل المؤسسات الاهلية والمؤسسات الرسمية التي تعمل بشكل موحد لمواجهة أي اجراء للضم حيث سيتم التصدي له بجميع أشكال المقاومة السلمية، وأن أية مواجهة شاملة ستتطور إلى انتفاضة كبرى في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة مدعومة من قبل شعبنا في داخل الـ 48 وجاليتنا في مناطق اللجوء و الشتات.
ولفت إلى أن ما يجرى يومياً من هدم للمنازل في عموم الضفة الغربية والمزارع الفلسطينية وتحديداً في مناطق الاغوار والخليل وسائر أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة ما هو إلا نهج إجرامي من دولة الاحتلال تقوم به وفق قانون القومية الذي عبر عن أن أرض فلسطين التاريخية هي أرض إسرائيل من البحر إلى النهر ولا يحق فيها لغير اليهود بتقرير المصير، وشدد على أن الشعب الفلسطيني صامد وسيقاوم كل هذه الإجراءات والمشاريع الإسرائيلية المدعومة من قبل إدارة الرئيس ترامب.
وأضاف: "لإحباط المخططات الاسرائيلية يجب على المجتمع الدولي فرض عقوبات على إسرائيل لإلزامها بقرارات الشرعية الدولية وانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، ونأمل هنا أن يتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد دولة الاحتلال أو كل دولة على حده وأن يتم الاعتراف بدولة فلسطين من قبل الدول التي لم تعترف من دول الاتحاد الأوروبي وبالأخص أن العديد من البرلمانات في الاتحاد الأوروبي دعت حكوماتها للاعتراف بدولة فلسطين، وكذلك طلب 11 وزير خارجية في الاتحاد الأوروبي أول أمس من منسق الاتحاد إعداد مذكرة لكي توزع على دول الاتحاد الأوروبي تتضمن فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي وبعضهم تحدث بموضوع الاعتراف بدولة فلسطين.
ونوه رأفت إلى أن الاتفاق الذي وقع بالأمس بين فلسطين ودول الاتحاد الأوروبي على دعم مشاريع بنية تحتية في مناطق "ج" بمبلغ خمسة ملايين يورو وبأشراف من وزارة الحكم المحلي في المناطق المهددة هو رد فلسطيني – اوروبي على سياسة الحكومة الإسرائيلية"، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قد عبر عن عدم اعترافه بأي اجراء تقوم به دولة الاحتلال بضم أراضي احتلها عام 1967 وسيتابع دعمه للمشاريع في هذه المناطق.
وأكد رأفت في نهاية تصريحه على أن القيادة الفلسطينية تعمل على استنهاض شعبنا للتصدي للإجراءات الإسرائيلية في مناطق الغوار أو في عموم أنحاء الضفة الغربية بكل أشكال المقاومة الشعبية. كما وتتابع من أجل تشكيل هيئات قيادية في قطاع غزة والضفة الغربية من كل الفصائل الفلسطينية والمجالس المحلية والشخصيات الوطنية المستقلة من أجل قيادة وتوجيه هذا التحرك في عموم محافظات الوطن ضد الإجراءات الإسرائيلية بدءً من القدس الشرقية المحتلة وفي المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية وفي سائر أنحاء الوطن.