رأفت في كلمته باجتماع الامناء العامين للفصائل: ندعو للإتفاق على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمن إنهاء الإنقسام والتحضير لإجراء الإنتخابات

سيادة الأخ الرئيس محمود عباس (أبو مازن) المحترم
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس دولة فلسطين
الأخوات والرفيقات العزيزات، الأخوة والرفاق الأعزاء
 تحية طيبة و بعد،
نجتمع اليوم برئاسة الأخ الرئيس ( أبو مازن ) و بمشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و قادة كل الفصائل الفلسطينية و شخصيات وطنية في الوطن و الشتات لنؤكد من جديد إتفاقنا جميعاً على مواصلة التصدي لما يسمى بصفقة القرن التي تم التوصل اليها بين الرئيس الأمريكي ترامب و رئيس الحكومة الإسرائيلية نيتنياهو و التي تهدف إلى تصفية القضية الوطنية الفلسطينية، و لخطة الضم الإسرائيلية المدعومة من الرئيس ترامب و التي هي جزء لا يتجزأ من " صفقة القرن"، و رفضنا للإتفاق الأمريكي - الإسرائيلي - الإماراتي بإقامة علاقات رسمية دبلوماسية و أمنية و إقتصادية و ثقافية بين دولة الإمارات العربية و دولة الإحتلال الإسرائيلي .


ونؤكد بإسم الإتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) بأننا سنتابع العمل مع كل الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الإنقسام و استعادة الوحدة بين قطاع غزة و الضفة الغربية و تحقيق الشراكة الوطنية بين كل القوى الفلسطينية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية و دولة فلسطين وفقاً للإتفاقيات الفلسطينية وآخرها إتفاق القاهرة في تشرين أول و تشرين ثاني عام 2017،و تعبئة شعبنا و استنهاضة للمشاركة في كل أشكال المقاومة الشعبية في مواجهة كل الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة و تكريس ضمها و ضم معظم مناطق الضفة الغربية إلى دولة الإحتلال الإسرائيلي و تشديد حصارها الظالم على شعبنا في قطاع غزة .
و من أجل إنهاء الإنقسام و تحقيق المصالحة الوطنية علينا جميعاً مغادرة لغة التخوين و الإتهامات المتبادلة بين بعض الفصائل الفلسطينية.
ومتابعة العمل الموحد من أجل إسقاط " صفقة القرن" وإحباط المخططات الأمريكية الساعية لتطبيع العلاقات بين الدول العربية ودولة الإحتلال الإسرائيلي قبل إنسحابها من الأراضي الفلسطينية و العربية التي احتلت في عدوان عام 1967 و في مقدمتها القدس الشرقية المحتلة. و تكثيف العمل مع كل الأحزاب و المنظمات الأهلية العربية من أجل التأثير على حكوماتها للإلتزام بالمبادرة العربية للسلام و قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي و عدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل تنفيذها لهذه القرارات، بإنهاء إحتلالها لكل الأراضي الفلسطينية و العربية المحتلة.        و العمل الموحد من قبل كل الفصائل و المنظمات الأهلية الفلسطينية لإستنهاض الجاليات الفلسطينية في كل أنحاء العالم و توحيدها تحت قيادة واحدة و العمل المشترك مع الجاليات العربية و الأحزاب و المنظمات الأهلية الصديقه لشعبنا في مواجهة " صفقة القرن " و خطة الضم و التطبيع العربي مع دولة الإحتلال الإسرائيلي.
وان الإتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) يدعوكم/ن للإتفاق في هذا الإجتماع على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضمن إنهاء الإنقسام والتحضير لإجراء إنتخابات رئاسية وبرلمانية وفق التمثيل النسبي الكامل قبل نهاية العام الحالي. وكذلك العمل من أجل تفعيل و تطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال عقد مجلس وطني فلسطيني جديد بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية من خلال إجراء الإنتخابات البرلمانية في الوطن و إجراء الإنتخابات للمجلس حيثما أمكن ذلك في بلدان المهجر و الشتات في الخارج، و حيثما يتعذر اجراء الانتخابات يتم التوافق على أعضاء المجلس الوطني من الخارج و ضمان مشاركة الفصائل و المنظمات الأهلية و الشخصيات الوطنية.
و يدعوكم (فدا) لتشكيل لجنة من جميع الفصائل الفلسطينية و في مقدمتها حركتي فتح و حماس من أجل متابعة العمل لتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن.
ونؤكد اليوم أن الشعب الفلسطيني سيتابع الكفاح الوطني بشكل موحد من أجل إنهاء الإحتلال العسكري و الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة و في مقدمتها القدس الشرقية و تجسيد دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس، و تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم و ممتلكاتهم عملاً بالقرار الدولي رقم 194، و إطلاق سراح جميع الأسيرات و الأسرى من سجون و معتقلات الإحتلال الإسرائيلي .

المجد و الخلود للشهداء الأبرار
و الحرية للأسرى و الأبطال
و النصر لشعبنا الفلسطيني