إطلاق تحالف وطني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف

 


وفا- أعلن اليوم الأربعاء، عن إطلاق تحالف وطني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وذلك خلال مؤتمر وطني عقد في رام الله وغزة عبر تقنية الربط التلفزيوني.

وقالت رئيس اتحاد عام المرأة الفلسطينية انتصار الوزير، إن وثيقة إعلان الاستقلال التي أعلنت قبل 32 عاماً كفلت للفلسطينيين العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان.

وأضافت "أن المؤتمر الذي يعقد بالشراكة مع فصائل منظمة التحرير ومؤسسات المجتمع المدني، ينعقد للوقوف عند المسؤوليات الوطنية والاجتماعية تجاه الشعب بجميع قطاعاته، وللإعلان عن تشكيل تحالف وطني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، والذي يشمل قطاعات المرأة والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة".

وحذرت الوزير من تنامي مظاهر غريبة عن المجتمع الفلسطيني باتت تهدد وحدة النسيج الوطني ومن شأنها المساس بالسلم الأهلي وتنامي خطاب الكراهية، مشيرة إلى أن "الهجمة" على حقوق المرأة والحركة النسوية من شأنها أن تحدث تداعيات على الهوية الوطنية، وقد يكرس قيماً وعادات خارجة عن المجتمع الفلسطيني.

ودعت رئيس اتحاد عام المرأة الفلسطينية الحكومة إلى المصادقة على مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، مشيرة إلى أن المؤسسات ذات الصلة طرحت منذ العام 2005 تسع مسودات لذات القانون لم تر أي منها النور.

وقالت: "قبلنا بالمسودة الأخيرة رغم ما فيها من نواقص وثغرات، إلا أننا نعتبر أن صدور قانون لحماية الأسرة من العنف يمثل حاجة ماسة للحد من معدلات العنف داخل الأسرة الذي يتصاعد حسب الإحصائيات الصادرة عن الجهات ذات الاختصاص".

من جانبه، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، أن المؤتمر الوطني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف يشكل قاعدة لمرحلة جديدة، تقوم على ترسيخ المبادئ والقوانين التي ترتكز عليها الدولة الفلسطينية في الاتجاه نحو مستقبل أفضل في ظل التهديدات التي تواجهها.

وأضاف أن منظمة التحرير تؤكد ضرورة اقرار القانون، بما ينسجم مع المعايير الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت لها فلسطين، وأن يستند إلى المرجعيات الوطنية وفي مقدمتها وثيقة إعلان الاستقلال ووثائق حماية المرأة والطفل وضمان حقوق الضحايا والمهمشين.

وأكد رأفت أن المنظمة حرصت على خلق فضاء تفاعلي للخروج بقرارات جمعية تساهم فيها كل مكونات المجتمع الفلسطيني، لمواجهة القوى الظلامية وتبني قانون يحمي الأسرة والمجتمع، وشدد على أنه يدعم بقوة دعوة الرئيس ومجلس الوزراء لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف ونشره في الجريدة الرسمية.

وأضاف، "الشعب متمسك بموروثه القائم على التعددية والديمقراطية والانفتاح واحترام الآخر، والتغلب على عناصر الجهل والظلام، ومع تعزيز مكانة الأفراد في المجتمع لمواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية.

يذكر أن التحالف الوطني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف يتكون من فصائل منظمة التحرير، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، وشبكة المنظمات الأهلية، وشبكة منتدى مناهضة العنف ضد المرأة، وتحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة.