قرار إسرائيلي بإقامة قاعدة عسكرية مكان مستوطنة في الضفة


سيتعين عليهم المغادرة في الأيام المقبلة لكن منازلهم النقّالة ستبقى حيث هي وسيستخدمها الجيش في انتظار إعادة تقييم حقوق الملكية العقارية

منذ شهر تقطن نحو 50 عائلة إسرائيلية إفياتار وهي بؤرة استيطانية "عشوائية (أ ف ب)"

قررت السلطات الإسرائيلية إخلاء مستوطنة إفياتار في شمال الضفة الغربية، وإقامة قاعدة عسكرية بدلاً منها بانتظار صدور قرار جديد بشأنها، وفق ما أعلنت مصادر إسرائيلية بعد أسابيع من التوتر مع الفلسطينيين المقيمين في الجوار.

وبحسب اتفاق أعلن مستوطنون التوصل إليه، وأكدته وزارة الداخلية الإسرائيلية، سيتعين على المستوطنين أن يغادروا إفياتار في الأيام المقبلة لكن منازلهم النقّالة ستبقى حيث هي وسيستخدمها الجيش، بانتظار أن تجري وزارة الدفاع إعادة تقييم لحقوق الملكية العقارية.

ومنذ شهر تقطن حوالى 50 عائلة إسرائيلية إفياتار، وهي بؤرة استيطانية "عشوائية"، أي لم تصادق السلطات الإسرائيلية على إقامتها، بالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية في الضفة الغربية. ويعتبر القانون الدولي أن كل المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية.

وأشار رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة يوسي داغان إلى أن وزارة الدفاع ستحول إفياتار في بادئ الأمر إلى قاعدة عسكرية ثم ستُبنى فيها مدرسة تلمودية.

في الأثناء، ستنظر الوزارة في إمكان موافقة السلطات على إقامة مستوطنة في المكان، وفق المصدر نفسه.

 

الحفاظ على "وجود يهودي"

 الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزيري الدفاع والداخلية يدفع إلى الاعتقاد بإمكان "المصادقة" على إقامة مستوطنة، وفق داغان.

وأكدت وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاتفاق قائم، إلا أنه تعذر الحصول على تعليق من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع.

وصرح تسفي سوكوت، وهو أحد مسؤولي المستوطنة "الأهم بالنسبة إلينا هو أن تبقى المنازل (النقالة) في أماكنها"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على "وجود يهودي على هذه التلة".

وكان انتقال عشرات الإسرائيليين للإقامة في هذا القطاع في مطلع مايو (أيار) بعد مقتل مستوطن شاب بيد فلسطيني، قد أدى إلى تظاهرات فلسطينية حاشدة خصوصاً في قرية بيتا.

وخلال شهر قُتل أربعة فلسطينيين في صدامات مع الجيش الإسرائيلي على هامش هذه التجمعات.

 

محاولة التفاف

واعتبر نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل، أن "المدرسة الدينية هي استيطان، والنقطة العسكرية هي استيطان على أرضنا ولا فرق بين الاستيطان العادي والمدرسة أو النقطة العسكرية".

وتابع حمايل "هذا كله محاولة التفاف على قرار وزير الدفاع الإسرائيلي بإجلاء المستوطنين، وهو مرفوض تماماً من قبلنا وهم يحاولون إرضاء المستوطنين".

وأخيراً عمد سكان بيتا إلى التجمع ليلاً وإحداث ضجيج وإحراق إطارات وإطلاق أسهم نارية لإزعاج المستوطنين ودفعهم إلى المغادرة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، قد أمر بإخلاء هذه المستوطنة لكن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو جمّد تنفيذ القرار.

ويقيم في الصفة الغربية البالغ عدد سكانها الفلسطينيين 2.8 مليون نسمة، نحو 475 ألف مستوطن.