الاحتلال يجرف أراضيَ واسعة في بلدة جيوس مستوطنون يعتدون ويحطمون مركبة جنوب جنين



"الأيام": أقدمت قوات الاحتلال على تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة جيوس شمال قلقيلية.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ بأن "جرافات الاحتلال تواصل تجريف أراضٍ زراعية لتوسيع مستوطنة "تسوفيم"، والتي تتوسع باتجاه الشرق على حساب أراضي بلدة جيوس الواقعة خلف الجدار العنصري، وهي مملوكة للمواطنين ضمن ملكيتهم الخاصة، كما أنها مزروعة بأشجار الزيتون، إضافة لزراعتها بمحاصيل الحبوب".

وأضاف أبو الشيخ: “الاحتلال يستغل الأراضي الواقعة خلف الجدار العنصري، لإقامة مشاريع استيطانية وتوسيع حدود المستوطنات، بعد إقرار قوانين في الكنيست للسيطرة على تلك الأراضي، فمستوطنة تسوفيم تتوسع على حساب أراضي بلدة جيوس وكذلك مستوطنة ألفيه منشيه جنوب قلقيلية تتوسع على حساب أراضي النبي إلياس وعسلة وعزون”.

ولفت أبو الشيخ قائلاً: “سياسة الاحتلال للتلال الموجودة في محافظة قلقيلية المطلة على الساحل الفلسطيني، وخصوصاً على منطقة هشارون، تتضمن الاستيلاء عليها وعدم السماح بامتلاك الفلسطينيين لها ولو كانت تلك التلال ذات ملكية خاصة، وهذا ما صرح به رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو في كتابه الشهير (مكان تحت الشمس)”.

وقال أبو الشيخ: "إقامة البؤر الاستيطانية لا يستغرق وقتاً، بل يكون في غضون ساعات، أما المواطن الفلسطيني يتم حرمانه من الاستفادة من أرضه، حتى لو كانت المنشأة المقامة، غرفة زراعية أو حتى زراعة أشجار بالقوانين التي تم إقرارها في الكنيست والتي تمكن المستوطنين والمؤسسة الأمنية بالسيطرة على كل الاراضي في الضفة الغربية".

في الإطار اعتدى مستوطنون، بالضرب على مواطن من بلدة كفرراعي جنوب جنين، وحطموا مركبته واحتجزوها.

وذكرت مصادر أمنية أن مجموعة من مستوطني "مابو دوثان" المقامة على أراضي بلدتي يعبد وعرابة، اعتدت بالضرب المبرح على المواطن إبراهيم حافظ ملحم، الليلية قبل الماضية، أثناء وجوده في أرضه في جبل أبو الشوارب، وحطموا زجاج مركبته، واحتجزوها.

فيما أشارت مصادر محلية إلى أن المستوطنين أطلقوا النار باتجاه مركبات المزارعين الفلسطينيين في المنطقة.

ويتعمد المستوطنون في الضفة الغربية إتلاف المحاصيل الزراعية، وإحراق الأشجار المثمرة والمعمرة في الأراضي والقرى الفلسطينية المحاذية للمستوطنات، إضافة إلى منع أصحابها من الوصول إليها لجني محاصيلهم.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فيما تتساهل سلطات الاحتلال الإسرائيلية مع المستوطنين المعتدين، ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وفي شرق قلقيلية، اندلعت مواجهات، مساء امس، في بلدة كفر قدوم بعد تنظيم المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح الشارع الرئيس للبلدة.

وأفادت مصادر محلية أن مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت، أشعل خلالها شبان الإطارات المطاطية خلال المسيرة الرافضة للاستيطان في قرية كفر قدوم، وشرعت بالقيام بأعمال إرباك للاحتلال عبر إشعال الإطارات على غرار عمليات الإرباك في بيتا وغيرها من مناطق الضفة المحتلة.

ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة ونصبت الكمائن في منازل مهجورة وبين أشجار الزيتون، واعتدى الجنود على المشاركين في المسيرة وأطلقوا قنابل الغاز السام والرصاص المطاطي، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين.